خواجه نصير الدين الطوسي

350

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل

القسم الأول في النبوات مسألة المعجز امر خارق للعادة مقرون بالتحدى مع عدم المعارضة المعجز امر خارق للعادة مقرون بالتحدى ، مع عدم المعارضة . وإنّما قلنا : « أمر » ، لأنّ المعجز قد يكون إتيانا بغير المعتاد وقد يكون منعا من المعتاد . وإنّما قلنا : « خارق للعادة » ، ليتميّز به المدّعى عن غيره . وإنّما قلنا « مقرون بالتحدّى » ، لئلا يتّخذ الكاذب معجزة من مضى حجّة لنفسه ، وليتميّز عن الإرهاص والكرامات . وإنّما قلنا : « مع عدم المعارضة » ، ليتميّز عن السحر والشعبذة . أقول : هذا حدّ المعجز ، وأتى بالقيود التي يجب اعتبارها فيه . وانّما قدّم بيانه ، لأنّ إثبات النبوّة مبنيّ عليه . قال صاحب الصحاح : تحدّيت فلانا : إذا ماريته في فعل ، ونازعته للغلبة . والارهاص إحداث معجزات تدلّ على بعثة نبيّ قبل بعثته وكأنّه تأسيس لقاعدة نبوّته . والرهص بالكسر : العرق الأسفل من الحائط . يقال : رهصت الحائط بما يقيمه . قال : مسألة محمد رسول اللّه خلافا لأهل الذمة والدهرية محمّد رسول اللّه ، خلافا لليهود والنصارى والمجوس وجماعة الدهريّة . لنا طرق ثلاثة : الطريق الأوّل : وعليه التعويل ، أنّه ادّعى النبوّة وأظهر المعجزة على يده .